محمد صالح الضالع
30
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
حيث تقوى بعض صناديق الرنين ويضعف البعض الآخر بفعل ما يطلق عليه الرنين العكسى أو الأصفار Zeros بإزاء الأقطاب Poles في النظام الرنينى المعقد . ويشرح لنا . ( 1970 : 67 Malmberg Bronahan ) طبيعة هذه العملية : « ومن أنواع تعديل الرنين الصادر من الممر الصوتي نذكر التغنين ، وهو إضافة الرنين الذي يتم في المنطقة الحلقية الأنفية إلى الرنين الصادر من تجاويف الممر الصوتي عن طريق خفض اللهاة . وينتج عن هذا الأثر الفيزيائى من الإضافة تغييرات عديدة أولها زيادة عدد الرنينات والرنينات العكسية في الممر الصوتي . وتعتمد شدة وتردد هذه الرنينات الإضافية بالدرجة الأولى على عاملين . 1 - خصائص الأشكال المتنوعة للرنين الذي يتم في الممر الفمى . 2 - مقدار القرب بين الممرين الأنفى والفمى عند انضمامهما . ويعتمد العامل الثاني عموما على سعة الفتحة المؤدية إلى الممر الأنفى . وما دامت هذه العوامل تتنوع ، وبخاصة العامل الأول الذي يختلف باختلاف كل صوت ، فليس بالإمكان أن نجد ملمحا بسيطا في الطيف الصوتي يرتبط دائما بوجود التغنين . وما يحدث عادة في التغنين هو توهين في شدة المكون ، وظهور لمكونات أخرى إضافية ، أحدها يتكون في 200 - 300 ذ / ث ، وآخر عند 1000 ذ / ث » . فيعمل تدخل التجويف الأنفى إذن على تبديل وتعديل الطيف الأساسي للصائت ، والفارق بين الطيف المعدل والطيف الأساسي غير المعدل هو مناط الإدراك والتمييز بين الصائت الفمى والصائت الأنفى ، أي بين الصائت الصادر من الممر الفمى فقط وهو نفس الصائت عندما يصدر من كلا الممرين : الفمى والأنفى .